::جامعة المدينة العالمية::
نبعت فكرة تأسيس الجامعة من صدور علماء أفاضل، شهدوا الواقع المؤلم الذي تعيشه الأمة، وما تعانيه من تخلف علميّ، ومجاعة، وأسى، وظلم، وحرب، وفقر؛ فتاقت أنفسُهم إلى زمن يرون فيه الأُمّة قد نهضت من كبوتها، واستيقظت من سباتها، وتطلعت لأداء واجبها الحضاري، وهو ما لا يمكن أن يتمّ بدون إحياء تراث العلم، ونشره في كل بقعة من بقاع الأرض، فكان أن توجهت هذه الكوكبة من العلماء بأبصارها تلقاء ما سخره الله -عز وجل- للبشريَّة في هذا العصر، من وسائط الاتصال والتقنية الرقمية الحديثة، فكانت جامعة المدينة العالمية.
ومما لا ريب فيه أن التربية والتعليم، هما الطريق المعبد نحو استرداد الأمة لوعيها وهويتها، والعلاج لكثير من مشاكل العالم الإسلامي وعلله وأدوائه. ولا مراء في أن “نظام التعليم عن بعد”، بفضل استناده على معطيات ثورة الاتّصال العالمية، ووسائط التقنية الحديثة، الّتي تجاوزت حدود المكان وقيود الزمان، هو النظام المثالي القادر على مواجهة التحدي الرّاهن.
إن جامعة المدينة العالمية، إذ تقوم على نظامي التعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني، تفتخر بأنها تضم كوكبة من خيرة العلماء في مجال الدراسات الشرعية، ينتمون إلى مختلف أنحاء العالم، هذا بالإضافة إلى مكتبتها الرقمية التي تشتمل على ذخائر كتب التراث. بيد أن التوجه الشرعي لجامعة المدينة العالمية، لا يغض من طموحها الكبير وسعيِها الحثيث إلى استيعاب سائر مجالات العلوم، النظرية منها والتطبيقية، برؤية عصرية متكاملة، تتجاوب مع معطيات العصر الراهن، وتواكب تطوره العلمي. فلم يكن صدفة أن حصلت جامعة المدينة العالمية، على الاعتراف بها من قبل وزارة التعليم العالي (MOHE) بماليزيا، تلك الدولة الإسلامية، ذات التّجربة الكبيرة في البناء العلمي والحضاري، وذلك في يوم السادس والعشرين من شهر ديسمبر عام 2006 م ، حيث تم تسجيلها رسميا، في يوم العشرين من شهر يونيو عام 2007م، بموجب المادة (555) من قانون التعليم العالي الخاص بماليزيا، الصادر عام 1996م، بالملف الجامعي تحت الرقم: (KPT/JPS/DFT/US/B22). وتعمل الجامعة تحت القانون الذي ينظم تأسيسها وإدارتها، مستهدفة بناء بيئة تعليمية متكاملة، لطلاب التعليم العالي، في جميع أنحاء العالم.
|موقع الجامعة|
0 التعليقات:
إرسال تعليق